المحقق البحراني
183
الكشكول
رواه علي بن الحسين بن بابويه في كتاب قرب الإسناد الذي صنفه سعد بن عبد اللّه عن محمد بن عبد الجبار عن الإمام العسكري عليه السّلام قال : سئل أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام عن أبي هاشم الصوفي الكوفي قال : إنه فاسد العقيدة جدا وهو الذي ابتدع مذهبا يقال له التصوف وجعله مقرا لعقيدته الخبيثة . ورواه بطريق أخرى في بعضها إنه قال : وجعلها مقرا لنفسه الخبيثة قال : قدس اللّه سره : وهذا الكتاب قد وقع بيدي بخط مصنفه إلى أن قال مؤلف هذه الحديقة : إن الشيخ المفيد وابن بابويه وابن قولويه يقولون إن هذه الطائفة الضالة من الغلاة وأن الشيخ محيي الدين العربي والشيخ عزيز النسفي وعبد الرزاق الكاشي قائلون بوحدة الوجود ، فإن كل موجود فهو اللّه أعوذ باللّه من هذه الأقاويل . ومن الكتاب المذكور : نقل السيد المرتضى بن الداعي الحسيني الرازي ( ره ) عن الشيخ المفيد عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه سعد بن عبد اللّه عن محمد بن عبد الجبار عن العسكري عليه السّلام إنه كلم أبا هشام الجعفري فقال : يا أبا هشام سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة وقلوبهم مظلمة متكدرة ، السنة فيهم بدعة والبدعة فيهم سنة ، والمؤمن بينهم محتقر والفاسق بينهم موقر ، أمراؤهم جابرون وعلماؤهم في أبواب الظلمة سائرون ، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء وأصاغرهم يتقدمون على الكبراء ، كل جاهل عندهم خبير وكل محيل عندهم فقير ، لا يميزون بين المخلص والمرتاب ولا يعرفون الضان من الذئاب ، علماؤهم شرار خلق اللّه على وجه الأرض لأنهم يميلون إلى الفلسفة والتصوف ، وأيم اللّه انهم من أهل العدول والتحرف يحبون مخالفينا ويقتلون شيعتنا وموالينا ، فإن نالوا منصبا لم يشبعوا من الرشا وان خذلوا عبدوا اللّه على الرياء ، الا إنهم قطاع طريق المؤمنين والدعاة إلى كلمة الملحدين ، فمن أدركهم فليحذرهم ولينصر دينه وإيمانه . ثم قال : يا أبا هشام بهذا حدثني أبي عن آبائه عن جعفر بن محمد عليه السّلام وهو من أسرارنا فاكتمه إلا من أهله . نقل : بعض ثقات أصحابنا عن كتاب الرد على أصحاب الحلاج للشيخ المفيد ( ره ) إنه روى فيه عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعد إنه قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصوفية ؟ فقال : إنه لا يقل بالتصوف أحد إلا لخدعة أو ضلالة أو حماقة وربما استجمعها واحد منهم . وروى : الشيخ الجليل الزاهد النبيل ورام بن أبي فراس في حديث طويل